وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ أنّ سماحة آیة الله محمد تقی مصباح الیزدی حفظه الله، رئیس مؤسسة الإمام الخمینی (قدس) للدراسة والبحث فی قم، وعضو مجلس خبراء القیادة تحدث فی الاجتماع الذی عقد من أجل دراسة مبانی ولایة الفقیه مساء الأثنین فی المدرسة الفیضیة الکائنة فی قم المقدسة، فأشار إلى مکانة ومنزلة ولایة الفقیه فی النظام الإسلامی، واعتبر أنّ کل وجود واقتدار النظام الإسلامی مرهون بولایة الفقیه، وقال: یعتقد البعض أنّ الإنسان لا یحتاج فی أبعاده المختلفة إلى ولایة الفقیه، مع أنّنا نعلم أنّ کل وجود واقتدار النظام الإسلامی الإیرانی مرهون بولایة الفقیه، وإنّ شعوب العالم قد تعرفت على الثورة الإسلامیة من خلال ولایة الفقیه، کما أننا نعلم أنّ مع فقدان ولایة الفقیه سوف لا یبقى من النظام الإسلامی شیء.وأکد قائلاً: إنّ السعی من أجل تبیین مسألة ولایة الفقیه، والدعم العملی لها هو خدمة لحفظ الإسلام، والعکس صحیح، فبذل أی جهد أو افتعال أی دلیل من أجل الخدش بولایة الفقیه، أو تضعیفها أو القضاء علیها عملیاً، هو بمثابة فأس لقطع جذور الإسلام.ومن خلال إشارة أستاذ حوزة قم العلمیة إلى معانی کلمة الولایة، أبدى قائلاً: للولایة معانی مختلفة من قبیل: المحبة والنصرة وغیرها من المعانی، لکن ما طرح فی یوم الغدیر من قبل الرسول الأعظم (ص) لم یکن بمعنى القرب والمحبة.وصرح سماحته قائلاً: إننا جمیعاً نعرف معنى ولایة الفقیه، ونعلم أن المقصود من ذلک لیست المحبة والنصرة.واعتبر سماحة آیة الله مصباح الیزدی أنّ تأسیس الحکومة ووجود القائد یعتبر من ضروریات الحیاة الاجتماعیة، وأکد قائلاً: عندما یتکون المجتمع فإنّ مستلزمات هذا المجتمع الضروریة تتطلب وجود شخصاً یتمکن من توفیر هذه المستلزمات، ویجب على الجمیع إطاعته. وضمن إشارته إلى أنّ التزاحم هو منشأ الاختلاف، أبدى قائلاً: إنّ التجربة تشیر إلى أنّ الإنسان یخالف القانون باستمرار؛ لذا یجب أن یوجد من ینفذ هذا القانون؛ للحیلولة دون ظهور الاختلاف، ومنع وقوع ما یخالف القانون.کما صرح سماحة آیة الله مصباح الیزدی قائلاً: عندما تطرح مسألة الولایة فإنّ ذلک یعنی الحدیث عن الحکومة، علماً أنّ للولایة معانی أخرى، لکن عندما نتعرض للمسائل السیاسیة فإنّ ما نقصده من الولایة هو الحکومة، ولا نعنی بذلک سائر المعانی والمفاهیم الأخرى.ومن خلال تصریح هذا العضو فی مجلس خبراء القیادة بأنّ ولایة الفقیه تعنی حکومة الفقیه، قال: للأسف، أن البعض یحاول المغالطة من خلال خلط أوراق هذه المسألة، بناء على ذلک فهو یحاول طرح الشبهات من خلال التحدث عن الولایة التکوینیة، مع أنّ الحدیث هنا عن الولایة التشریعیة، وإنّ ولی الفقه له الحق أن یصدر الحکم وعلى الناس تطبیقه.واستطرد سماحة آیة الله مصباح الیزدی فی حدیثه فتعرض لتبیین معانی کلمة الفقیه، وقال: إنّ الفقیه هو الشخص المتخصص فی فهم الأحکام الشرعیة ومبانیها، وإنّ ما یستنبط من خلال البحث فی الروایات المتعلقة بولایة الفقیه هو أنّه فی الأحوال التی لم یتیسر فیها تطبیق حکومة الإمام المعصوم (ع) عملاً، ولم یتمکن الناس من الوصول إلیه، فإن الله تعالى قد جعل البدیل لمنصب المعصوم (ع) وهو یتمثل بولی الفقیه الذی یتولى قیادة الناس.کما صرح هذا الأستاذ فی حوزة قم العلمیة قائلاً: إنّ هذا الموضوع هو یشبه قوله الله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَیَمَّمُواْ صَعِیدًا طَیِّبًا)، حیث یعتبر ذلک بدیلاً شرعیاً.کما أدلى قائلاً: إنّ ولایة الفقیه تعنی البدیل الاضطراری لحکم الشارع، حیث خلق الله تعالى فی البدء مصادیقاً ـ تکویناً ـ وعینهم لهذا المنصب من أجل حفظ نظامه، ثم جعل ـ بفضله ورحمته ـ حکماً بدیلاً فی حالات الاضطرار، حیث یتمکن الناس من الرجوع إلى البدیل الشرعی عندما لم یتمکنوا من الرجوع إلى الإمام المعصوم (ع).وضمن إشارته إلى أنّ ولی الفقیه هو البدیل الاضطراری لولایة المعصوم، صرح قائلاً: إنّ أی شخص ینکر ولایة ولی الفقیه ینکر الإمام المعصوم (ع)، والذی ینکر الإمام المعصوم (ع) یبتلى بالشرک.انتهی / 115
إنّ کل وجود واقتدار النظام مرهون بولایة الفقیه..
آیة الله مصباح یزدی:ولی الفقیه البدیل الاضطراری عند تعذر الرجوع للمعصوم
16 يونيو 2010 - 19:30
رمز الخبر: 184332
أشار أستاذ حوزة قم العلمیة إلى أنّ ولی الفقیه هو البدیل الاضطراری لولایة المعصوم (ع)، وقال: إنّ أی شخص ینکر ولایة ولی الفقیه ینکر الإمام المعصوم (ع)، والذی ینکر الإمام المعصوم (ع) یبتلى بالشرک.